عبد الغني الدقر
39
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
يعمل اسم الفاعل عمل الفعل المضارع في التّعدّي واللّزوم . وهو قسمان : 1 - ما فيه « أل » « 1 » الموصولة . 2 - والمجرّد من « أل » . وهاك التفصيل : ما فيه أل من اسم الفاعل : أمّا ما كان فيه « أل » الموصولة من أسماء الفاعل فيعمل مطلقا ، ماضيا كان أو غيره ، معتمدا « 2 » أو غير معتمد ، لأنه حالّ محلّ الفعل ، والفعل يعمل في جميع الأحوال نحو « حضر المكرم أخاك أمس أو الآن أو غدا » فصار معناه : حضر الذي أكرم أخاك ، ومثله قوله تعالى : وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ « 3 » . وقال تميم بن أبي مقبل : يا عين بكّي حنيفا رأس حيّهم * الكاسرين القنا في عورة الدّبر وقد يضاف اسم الفاعل مع وجود أل الموصولة ، وقد قال قوم ترضى عربيّتهم : « هذا الضارب الرجل » . شبّهوه بالحسن الوجه ، وإن كان ليس مثله في المعنى . قال المرّار الأسدي : أنا ابن التّارك البكريّ بشر * عليه الطّير ترقبه وقوعا فالبكريّ : مفعول للتّارك ، فأضيف إليه تخفيفا . ومن ذلك إنشاد بعض العرب قول الأعشى : الواهب المائة الهجان وعبدها * عوذا تزجّي بينها أطفالها اسم الفاعل المجرّد من أل . وأمّا المجرّد من « أل » فيعمل بثلاثة شروط : ( أحدها ) كونه للحال أو الاستقبال لا للماضي « 4 » . ( الثاني ) اعتماده على استفهام ، أو نفي أو مخبر عنه ، أو موصوف ، ومنه الحال . فمثال الاستفهام « أعارف أنت قدر الإنصاف » ومنه قول الشاعر : أمنجز أنتم وعدا وثقت به » ومثال النفي : « ما طالب أخواك ضرّ غيرهما » . ومثال المخبر عنه ما قاله امرؤ القيس :
--> ( 1 ) « أل » في اسم الفاعل والمفعول العاملين : اسم موصول . ( 2 ) أي معتمدا على نفي أو استفهام إلخ . . . كما سيأتي قريبا . ( 3 ) الآية « 162 » سورة النساء « 4 » . ( 4 ) خلاف للكسائي ، ولا حجة له في قوله تعالى : وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لأنه على إرادة حكاية الحال الماضية ، والمعنى : يبسط ذراعيه بدليل ؛ ونقلبهم ولم يقل وقلبناهم .